Member Login
User Name:
Password:
Register
P.O.Box: 75303
.
Dubai
.
United Arab Emirates
Tel +971 4 3347447
Fax +971 4 3350644
Email Us

 GLOBALIZATION  PART:1


 بسم اللـه الرحمن الرحيم

(ثـم لتـسألـن يومئذ عن النعيم)   [ سورة التكاثـر رقم 102 الآية 7 ]

الفصل الأول

تقييم الذات وتقديرها
 

Globalization Part-1

:تمهيد

 
الفصل الأول

تقييم الذات وتقديرها


بعد أن قدمنا في المقدمة، وعلى غير العادة المتبعة في مقدمات الكتب، حيث بادرنا في المقدمة إلى وضع المهمة وصياغتها، والتي هي عبارة عن صيغة عامة منطقية، تعكس معتقدات الأمة وقيمها وتوقعاتها، وهي عبارة عن مسودة ومشروع لمهمة، قابلة للتعديل من قبل أي قارئ تمهيداً للوصول إلى صيغة نهائية،  تجرأنا وقمنا بعملية تحديد للهدف، الذي هو عبارة عن بيان عام يترجم المهمة، ويمكن التحقق من إنجازه وحاله من   حيث التعديل.

وحتى يتم الوصول إلى المهمة وتحقيق الهدف، لا بد من استراتيجية شاملة، تتضمن تفاصيل الطرق والإجراءات والذرائع والأعمال الضرورية اللازمة لتحقيق الهدف.

ولكي نتمكن من وضع الأعمال والإجراءات ضمن مفاهيم معرفية معينة ومحددة، لابد من بلورة المعرفة النظرية باتجاهات واسعة وعملية ومتصلة مع الاستراتيجية؛ لإنجاز الأعمال والإجراءات وتفعيلها، التي يجب أن تخضع للتدقيق والتمحيص؛ للتحقق من أن هذه الطرق والإجراءات هي بالتأكيد الصراط المستقيم المؤدي إلى تحقيق الأهداف.

للوصول إلى مثل هذه الرؤية الاستراتيجية الجديدة، حول مناوشة نماذج العولمة ومنافستها، يتوجب علينا أن نقوم بعملية تقدير وتقييم للـذات، وفهم عوامل الضعف الداخلية وإزالتها، ومعرفة عوامل القوة الداخلية، والتركيز عليها، وتنميتها، وزيادة الوعي بها، وهذه مسألة ليست بالسهلة، فالقيام بعملية تدقيق وتقييم لجميع مقومات وموارد وإمكانيات وقدرات الأمة، والوقوف على المثبطات والانكساريات المعنوية والتخلف والأمية، ونظم التعليم، والاقتصاد، والزراعة، والسياحة، والبحث، والتطوير، والتكنولوجيا، والتجديد، والسياسة، هي عملية صعبة00 والقيام بعملية جرد لكل عنصر منها وتقييمه؛ لمعرفة ما له وما عليه، على ضوء الإمكانات والقدرات، وأماكن الضعف الخاصة بكل عنصر، يحتاج إلى مراكز بحث وجيوش من الباحثين، مما يجعلنا نتبع النظرة الكلية تجاه جميع النظم الأخرى، ونفكر تفكيراً نظمياً، بأن ننظر إلى الأمة كنظام معين ، ونتأمل عناصر هذا النظام، والأنظمة الفرعية المكونة له، والأنظمة المتصلة به، سواء كانت علوية أو سفلية، من الأمام أو الخلف، وعن اليمين والشمال، فالأمة بوصفها نظاماً معيناً متعلقة بأنظمة أخرى متركزة في الكون، فإذا نظرنا إلى جسد الأمة نظرة نظمية، فلنرى أياً من هذه النظم والعناصر يجب بحثه وتقييمه؛ للكشف عن موقع الخلل، تمهيدا لإصلاحه، وإعادته إلى مركزه النظمي السليم المناسب. وعلى هذا الأساس تم تحديد موضوعات الفصل الأول واختيارها، ورأينا أن أهم الموضوعات المرتبطة بعضها مع بعض كنظم هي الزمن والتغيير المستمر، والعولمة وصورها، ومراحل تطور العولمة، وماهية العولمة، وأسباب تأليف هذا الكتاب، والمواقف الدافعة لذلك، وأهداف الكتاب نفسه، وتقييم مسألة الإخفاق في العولمة تاريخياً، ولماذا أخفقنا ونجح غيرنا؟ ومناقشة وجهات النظر في ذلك الموضوع، وتقدير الذات ومقوماتها، وتقدير السبب في الإخفاق في العولمة ومعرفته، وتأسيس رؤية حول العولمة قائمة على العلم والثقافة الإبراهيمية. ومن ثم تأصيـــل المسألة، ثم الوقوف على آثار العولمة وأخطارها كخطر الإملاء والإذعان، والقضاء على الثقافة المحلية، والفساد، وانكماش الشركات، والعمالة، والبطالة، والتعليم، والرجوع إلى العصبية والأقلمة، وبعد ذلك حاولنا بحث الواقع العربي والإسلامي؛ لنتلمس نقاط الضعف، من تخلف، وأمية، وجهل وغيرها، وحاولنا أيضاً تلمس نقاط القوة فينا.

 أولاً: الزمن والتغيير المستمر :

(إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم……. ) [سورة التوبة رقم 9 الآية: 3]، بغض النظر عن التوقيتين الميلادي والقمري، والفرق بينهما الذي يمكن اختصاره بأن كل 300 سنة قمرية تساوي 291 سنة ميلادية، فإن وجود هذين التوقيتين، بما فيهما من اختلاف، إنما هو دليل على الاختلاف والتمايز، فكثير من الأعمال والثقافات يناسبها التوقيت الميلادي، وكثير من العبادات لا تقوم إلا بالتوقيت والتقويم القمري، حتى يكون هناك تخفيف على الناس، وليتوافق مع خصوصية البيئة والإيكولوجية الخاصة بها.

إن كان الزمان أو الآن، مفهوم يستعصي على العقل، فإنه مخلوق خلقه الله يوم خلق السماوات والأرض، وهو ما يعني أن البعد الزماني والبعد المكاني خلقا معاً، والزمن رأس مال غير قابل للتدوير أو التحويل، وهذه الأشهر على الرغم من ثبات عددها إلا أنها تحتوي على تغيير من حيث الفصول، فهناك الشتاء والربيع والصيف والخريف، وهناك أربعة أشهر حرم كصيانة وضمانة للإنسان من الاقتتال والاختلاف، ليسود الأمن والســلام،ففيهن تنتعش التجارة والأسواق، كما كان الحال في الجاهلية قبل الإسلام، حيث عرفت العرب في هذه الأشهر أسواقاً كسوق عكاظ والمجاز وغيرهما.  
 

الفصل الأول : تقييم الذات وتقديرها :

 
         -  تمهيد

أولاً    :    الزمن والتغيير المستمر

ثانياً    :    العولمة وصورها

ثالثاً    :    تطور العولمة التجارية

رابعاً   :    ما هي العولمة

خامساً  :    أسباب تأليف هذا الكتاب وميلاد فكرته

          1. الـموقف الأول

          2. الـموقف الثـانـي

          3. تصريـح د. مهاتيـر مـحمد

سادساً  :    أهداف الكتاب والغرض الرئيسي منه

          أ.    الأهداف

          ب.  الغرض الرئيسي

سابعاً   :    لماذا أخفقنا بالعولمة ؟

          1.   وجهة نظر توبـي أ. هاف

          2.   وجهة نظر جيمس بيرك "شاهد من أهله؟

          3.   رأينا فـي أسباب الإخفاق

               أ  ) الغفلة عن استخلاص النظم الـمنظورة من النظم الـمقروءة

               ب) الغفلة عن تبني وإطلاق الاستراتيجية الواسعة والطويلة القائمة على علم وملة وثقافـة إبراهيم

               ج) العجز عن تفعيل النظم وتظريفها للانعتاق بنظم جديدة بعلاقة تبادلية منفعية.

                   د)   الغفلة عن فهم أن الأشكال والأسـماء قبل الـمعاني والـمفاهيم والجنة قبل الكلمات والنظم

ثامناً    :   أخطار العولمة الرئيسة على الإنسان

            1)   الإملاء والإذعان

            2)   العقد الطليق = عدمية القانون وعولمة الثقافة

            3)   الفساد

            4)   انكماش المؤسسات والشركات

            5)   التأثير في العمالة وزيادة البطالة

            6)   ضمور التعليم وضياع التنوع الـمعرفـي والـخصوصية

            7)   زيادة الكراهية بين الناس الناشئة عن الأقلـمة والـتـعصب

تاسعاً   :   نعم للعولمة التجارية "بتحفظ" ولا للعولمة المالية "دون تحفظات

عاشراً  :   تقييم الواقع العربي

            1.   الزراعة

            2.   الصناعة

            3.   الاستثمارات البينية

            4.   الأسواق الـمالية

            5.   الإعلام والفضائيات

            6.   الجهل والأمية

            7.   تدنـي الإنفاق على التعليم

            8.   الفقر

            9.   رجوم الضعف وركام الصخور

-حصاد التقييم والتقدير للذات = حطام وضعف ورجوم وركام وخروج من التاريخ

- مراكز الـقوى

-      الخاتمة
 

الخلاصة  :

 
لقد رأينا كيف بدأت منظمة التجارة العالمية كفكرة في بداية القرن الحادي والعشرين، فكرة فقط ...وكيف أنها تطورت وأصبحت حقيقة في نهاية القرن العشرين، ورأينا كيف أن التغيير أصبح سريعا في هذا القرن، والتحولات أصبحت كثيرة، فهل هدف مضاربنا أن يكون القرن الحادي والعشرين قرنا إسلاميا يملى ويصاغ بالشروط الإسلامية العادلة والسمحة هو هدف مستحيل.. إنه الآن فكرة فقط تتبلور في سطور هذا الكتاب، وفي صدور المضاربين بالإدارة، وهم يرجون من الله ما لا يرجوه صاحب فكرة منظمة التجارة العالمية أثناء الحرب العالمية الأولى، فلقد تحققت فكرته في نهاية القرن.

 
فلماذا لا تتحقق فكرة مضاربنا بالإدارة في أواسط القرن الحادي والعشرين قبل ذلك، فمضاربنا له مفاجآت، وله تجارب تاريخية بالمضاربين الأوائل الذين استطاعوا خلال قرن بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أن ينشروا الإسلام والسلام، وأن يديروا العالم في ذلك الوقت بالعدل والتسامـح
.

والإخاء:

قد تكون الجات معوقا له، ولكنها ليست بحاجز، ويستطيع مضاربنا أن يتغلب على ما يعترضه، فالفرصة أمامه ليحاور ويناقش ويفاوض حتى يصل إلى ما يريد كإضافة البترول ومشتقاته لتكون مشمولة بالسلع. يحتاج مضاربنا إلى أن يقرأ ويضع قائمة بكل الشروط التي لا تعجبه، ويطلب تعديلها. وهنا يجب أن يكون العمل جماعيا مشتركا، فالعالم الإسلامي بما له

من ثقل سكاني وموارد أخرى قادر على التعديل والإضافة.. ومضاربنا قادر أن يحول كل نص تعسفي إلى نص عادل، وأن يجدد ويطرح من خلال الأنموذج الرباني ما هو مناسب للعالم كله، وبثقافة جديدة، الثقافة الإبراهيمية، وأن يصبح لمضاربنا مؤسسة أو مؤسسات لا تناوش مؤسسات بريتون وودز فقط بل تشترك أيضا معها في رسم سياسات العالم، وفي القرارات المالية والاقتصادية والتجارية كهدف مرحلي تمهيدا لمواجهتها في سبيل تنقية تلك المؤسسات من نظم الظلم والإجحاف، واستبدالها بنظم العدل والميزان.

 

:الـخـاتـمـة


 لقد تم استعراض صعوبات العولمة ومشكلاتها، سواء من حيث المعرفة والمعلومات عن السوق المحلية والمعلومات الخاصة، بالتصدير والمعلومات المتعلقة بالأسواق العالمية، وتأويل البيانات وتفسيرها سواء كانت ثانوية أو إحصائية أو أولية.

 وبعد ذلك تم بحث مخاطر العولمة سواء كانت متعلقة بالتكاليف المترتبة على دخول السوق أو تطويره، أو على وجود رأس المال في السوق الأجنبية، وخطر تحويل العملات، والخطر الاقتصادي والسياسي، ومصادر التمويل، سواء كان مصدرا داخليا أو خارجيا.

 لقد تم بحث مسألة التمويل الإسلامي، وتم تعريف بعض صيغ  التمويل الإسلامي ووسائله، وتقدير هذه المسالة، ثم تم بحث مسألة مخاطر العملات، وتم وضع بديل لذلك وهي المقايضة، فتم بحثها بشكل مفصل ومتعمق على ضوء القوانين السارية، وتم بحث أشكالها مع التركيز على الأوفست، وذلك لأهميته من الناحية العملية في الوقت الحاضر، بعد ذلك تم بحث خطر الثقافة حيث تم عمل تقسيمات ونظرات وأبعاد للثقافة لمفكرين وكتاب أجانب وعرب.

 وبعد ذلك استعرضنا مخاطر الاتصال سواء من حيث اللغة والأشكال الأخرى للاتصال لنصل إلى المفاوضات، حيث تنعكس مخاطر الثقافة واللغة والاتصال عليها.

 بعد ذلك قمنا ببحث الحماية والجات، فحاولنا أن نعرف القارئ بالجات ومنظمة التجارة العالمية، مع التنبيه على أنها تشكل معوقا للعولمة، فتم بحث أهداف الجات ومبادئها الرئيسة والقواعد الأخرى والاتفاقيات التي تضمنتها اتفاقيات الجات، وبينا أثر تطبيق الجات على بعض القوانين للدول الخليجية، ثم بعد ذلك بحثنا أشكال الحماية وآثارها سواء كانت قصيرة المدى أو طولية .
 

Download It